Tuesday , November 12 2019
Home / lebanon / التايمز: خريف الطغاة في العالم العربي هل سيفتح آفاقا جديدة

التايمز: خريف الطغاة في العالم العربي هل سيفتح آفاقا جديدة



منذ 9 ساعات





حجم الخط

لندن "القدس العربي":

تحت عنوان "خريف الطغاة" كتب صحيفة "التايمز" معلقة على رحيل الرئيس السوداني عمر البشير قالت فيها إن حالة التعب الأخلاقي التي أصابت الإستبداد جسدتها صورة واحدة: لقطة علا صالح, الفتاة السودانية التي ارتدت البياض واقفة على ظهر سيارة وتغني. وتركت انطباعا على المشاهدين الدوليين عن حالة السخط في الخرطوم ضد الرئيس البشير. وقالت إن الإطاحة به بعد أشهر من التظاهرات كان خطوة متأخرة. ويأتي بعد رحيل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. ويطرح رحيلهما إمكانية تثير الحيرة وهي قادة شمال أفريقيا والشرق الأوسط عامة عرضة لأمر كهذا. ويظل السؤال عمن سيحل محلهم. فالربيع العربي الذي في تونس عام 2011 أثارت الآمال بحدوث حركة إصلاح ديمقراطي, إلا أن النتيجة منه بعد عقد من الزمان كانت مخيبة للآمال. مشيرة أن الموجة الجديدة قد تكون مختلفة هذه المرة لسببين, الاول وهو تخلي الجيش في السودان والجزائر عن زعيمين فقدا الشرعية.

أما السبب الثاني فهو محدودية ما يمكن تحقيقه مقارنة مع المثالية التي طبعت الثورات السابقة بالإضافة لمنافع الإصلاح في منطقة يتراوح فيها الحكم ما بين الديكتاتورية الخيرية إلى الاضطهاد المر. وتشبه التظاهرات السودانية تلك التي اندلعت في الجزائر التي لم يكن الديكتاتور قادرا على تجاهل السخط العام بشأن مستويات الحياة في البلاد. وعانى السودانيون من سوء الإدارة ومستويات التضخم العالية والتي ألقى فيها البشير اللوم على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على نظامه نتيجة لسجل الصارخ في انتهاكات حقوق الإنسان. فقد قتل مئات الألاف من الأشخاص في نزاع دارفور والذي دفع المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة للقبض على البشير. إلا أن الولايات المتحدة رفعت بعض العقوبات عن السودان عام 2017 إلا أن المعاناة استمرت. وكان محظوظا في بداية القرن الحالي عندما زادت اسعار النفط من موارد الدولة التي ساعدت اقتصادا ظل يعاني من الدين والنفقات العسكرية العالية إلا أن إجراءات التقشف الشديدة أدت لخروج الناس إلى الشوارع. You are not logged in. ويظل الجيش محوريا في البلدين بعد خروج الزعيمين. وهناك إمكانية لحدوث نزاع وليس تحولا ديمقراطيا. وبالمقارنة ففراغ في السلطة قد يملأ بالقوى المتنافسة التي فعل البشير جهده لتقويتها والتي تضم قوات الأمن والإسلاميين والقبائل المسلحة. وهذا يثير الخوف في ضوء التجربة المرة في مصر التي تخلصت من ديكتامور لتقمع على يد رجل عسكري جديد. وترى أن الأمل للمنطقة ربما جاء من الأنظمة التي تجنبت الثورات مثل الأردن والمغرب ودول الخليج وتعبر عن مرونة في استيعاب المعارضة. فالتحول التدريجي نحو الليبرالية قد لا يكون مثيرا للفرح إلا أيهند الدول انحرافات بشار الأسد أو الغضب العارم الذي ينشأ بسبب الصراع بين القوى العسكرية والدينية.


Source link